محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
184
في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم
بما هو أعلم به منه حتّى ينقله من الشكّ إلى اليقين ومن الحيرة إلى [ 29 ب ] التبيين / ، لأنّ مكافحته قسوة ، وإرشاده سياسة . قال « أرسطو » : ( ليس الخيّر من العلماء من رأى الجاهل بمنزلة الطفل الذي هو أسير « 1 » وبالرحمة « 2 » جدير ، وليس يستحقّ الغلظة لوضوح ( عذره بالنقص ) « 3 » ، فواجب أن يعذر ولا يعذر نفسه في التأخير عن هدايته واحتمال المشقّة في تقويمه ، فإنّ أفضل ثمار العالم تقويمه الجاهل ) . وينبغي أن يكون جميل المنظر كريم المخبر ودودا على الناس بصيرا عند القياس ، لا خاشعا ولا منّاعا « 4 » منوّعا ولا ماجنا عابثا « 5 » ، ولا ناقضا للعهود ناكثا ، لا يتكلّم فيما لا يعنيه ولا يصاحب من يعوقه « 6 » ، يحضر النادي ، ويلبّي المنادي ، ويجيب الداعي ، ويواسي المعدم ، ويكرم الزائر الملمّ ، وإذا جشّم لمداواة مريض سارع إليه ، وواظب إليه ، أميرا كان أو فقيرا ، موسرا أو معسرا ، لا تغلبه شهوته ، ولا تهمّه لذّاته ، فإنّ في الحكمة القديمة : ( إن منّ عليه بطنه فهو في حدّ البهيمة ) ، لا يتلجلج في الخطاب ، ولا يتمجمج في الكتاب ، لا يضجر إذا عورض في مسائله ، فإذا سمع الحقّ قبله عن قائله ، لا يغضب ولا يشغب « 7 » ، ولا يضحك
--> ( 1 ) بواسير : ط ، م ، تصحيف . ( 2 ) بالرحمة : م ، تصحيف . ( 3 ) العبارة بين قوسين ( ) وردت ( عذرنا لنقص ) : ط ، م . ( 4 ) جماعا : ط . ( 5 ) عائقا : ط ، م . تصحيف . ( 6 ) يخونه : ط . ( 7 ) يشعث : م .